محمد بن علي البلنسي

394

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وقيل « 1 » : قتله بالبصرة في موضع المسجد الأعظم . واختلف هل حضر آدم - عليه السلام - هذه الوقيعة أم لا ؟ . فروي « 2 » أنه كان حاضرا ، وأنه الذي أمرهما بتقريب القربان . وقيل « 3 » : بل كان آدم - عليه السلام - قد سافر إلى مكة حاجا وترك قابيل [ 56 / أ ] وصيا على بنيه / وكان أسن منهم ، فجرت هذه القصة في غيبته . فلما قدم قال لقابيل : أين ولدي هابيل ؟ قال : لا أدري . فقال له آدم : واللّه إن دمه ليناديني من الأرض . اللهم العن أرضا شربت دم هابيل . فمن حينئذ ما شربت الأرض دما . وبقي آدم - عليه السلام - مائة عام لم يتبسم « 4 » . وحينئذ رثاه كما تقدم من

--> من تصانيفه : زاد المسير ، وتلبيس إبليس ، وصيد الخاطر . . . وغير ذلك كثير . أخباره في وفيات الأعيان : ( 3 / 140 - 142 ) ، وسير أعلام النبلاء : ( 21 / 365 - 384 ) ، وطبقات المفسرين للسيوطي : 61 . وهذا القول الذي نقله المؤلف رحمه اللّه عن ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 338 ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . وذكره الحافظ في الفتح : 12 / 193 دون عزو . ( 1 ) ذكره الثعلبي في عرائس المجالس : 39 ، وقال : « حكاه محمد بن جرير الطبري عن جعفر الصادق » ا ه . وقد بحثت في تاريخ الطبري وتفسيره فلم أجد هذا القول المنسوب إليه . وذكر هذا القول - أيضا - ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 338 ، وعزاه إلى جعفر الصادق . والحافظ ابن حجر في فتح الباري : 12 / 193 ، دون عزو . ( 2 ) هذا جزء من رواية أخرجها الطبري في تاريخه : 1 / 140 ، وتفسيره : 10 / 228 عن محمد ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول . وهو مثبت أيضا في كتاب القوم الإصحاح الرابع . ( 3 ) نص هذا القول في المحرر الوجيز : ( 4 / 413 ، 414 ) وذكر نحوه الثعلبي في عرائس المجالس : 39 ، والبغوي في تفسيره : 2 / 30 عن عبد المطلب بن عبد اللّه المخزومي . والذي ورد في تاريخ الطبري : 1 / 141 ، وتفسيره : 10 / 228 عن أهل التوراة أن اللّه سبحانه وتعالى هو الذي قال لقابيل : أين أخوك هابيل ؟ . ( 4 ) أخرج الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 10 / 209 ، عن سالم بن أبي الجعد قال : « لما